لقاحا الملاريا (RTS,S وR21)
4 شباط/فبراير 2026 | سؤال وجواب
تظل الملاريا تحدياً خطيراً من تحدّيات الصحة العالمية برغم التقدُّم المُحرز في هذا المجال. وبحسب التقديرات، فقد شهد عام 2024 تسجيل نحو 282 مليون حالة إصابة بالملاريا و000 610 وفاة بسبب الملاريا على الصعيد العالمي. ولا يزال إقليم المنظّمة الأفريقي يتحمل العبء الأكبر من المرض وهو مسؤول عن نسبة 94٪ من حالات الملاريا ونسبة 95٪ من الوفيات الناجمة عنها في العالم.
ويتعرّض الأطفال للخطر بشكل خاص؛ وأشارت المنظّمة في تقديراتها إلى أن عام 2024 شهد وفاة حوالي 000 438 طفل أفريقي بسبب الملاريا.
وثمة اتجاهات إيجابية في ميدان توسيع نطاق الاستفادة من أدوات الوقاية الفعّالة، بما فيها نشر لقاحات الملاريا المنقذة لأرواح الأطفال في أكثر من 20 بلداً أفريقياً.
توصي المنظّمة باستخدام لقاحات الملاريا بهدف الوقاية من الملاريا الناتجة عن طفيلي المتصورات المنجلية لدى الأطفال الذين يعيشون في مناطق موطونة بالملاريا، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تتراوح فيها معدلات انتقال المرض بين المتوسطة والمرتفعة.
- ينبغي إعطاء لقاح الملاريا في إطار اتباع جدول مكوّن من 4 جرعات للأطفال ابتداءاً من عمر 5 أشهر تقريباً. ويمكن النظر في إعطاء جرعة خامسة من اللقاح بعد عام واحد من إعطاء الجرعة الرابعة منه في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في معدلات انتقال الملاريا الموسمية أو التي يظل فيها خطر الإصابة بالمرض مرتفعاً خلال السنة الثالثة من العمر أو ما بعد ذلك.
- قد تنظر البلدان، في المناطق التي تعاني من انتقال الملاريا الموسمية الشديدة أو المناطق التي تشهد انتقال دائم للملاريا مقترنة بأوقات ذروة موسمية، في توفير اللقاح باتِّباع نهج قائم على إعطاء اللقاح استناداً إلى العمر أو نهج قائم على إعطائه موسمياً أو اتباع توليفة من هذين النهجين.
- ينبغي أن تعطي البلدان الأولوية للتطعيم في المناطق التي تتراوح فيها معدلات انتقال المرض بين المتوسطة والمرتفعة، ولكنها قد تنظر أيضاً في إعطاء اللقاح في أماكن تنخفض فيها معدلات انتقال المرض. وينبغي أن يستند النظر في قرارات التوسَّع في نطاق توفير التطعيم ليشمل الأماكن التي تنخفض فيها معدلات الانتقال على المستوى المحلي إلى الاستراتيجية الشاملة لمكافحة الملاريا، والمردودية، والقدرة على تحمل التكاليف، والاعتبارات البرمجية.
- ينبغي إعطاء لقاحات الملاريا في إطار اتباع استراتيجية شاملة لمكافحة الملاريا.
يتصدى لقاحا RTS,S و R21المضادان للملاريا لطفيلي المتصورات المنجلية، وهو طفيلي الملاريا الأكثر فتكاً في العالم والأكثر انتشاراً في القارة الأفريقية.
ويعتبر لقاحا الملاريا هذان كلاهما مأمونين وناجعين وقد اختبرت المنظّمة صلاحيتهما كليهما مسبقاً.
وأدى استعمال كلا اللقاحين في المرحلة 3 من التجارب السريرية إلى تقليل حالات الملاريا بنسبة تزيد على 50٪ خلال السنة الأولى عقب التطعيم - وهي الفترة التي يكون فيها الأطفال أشد عرضة لخطر الإصابة بالمرض والوفاة. كما أدى إعطاء جرعة رابعة من اللقاح في السنة الثانية من العمر إلى تمديد فترة الحماية من المرض. ويقلل اللقاحان كلاهما حالات الملاريا بنسبة 75٪ تقريباً عند إعطائهما موسمياً في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في معدلات انتقال الملاريا الموسمية ويوفر فيها العلاج الكيميائي الوقائي المضاد لهذه الملاريا.
وأثبت تقييم مستقل بشأن إعطاء لقاح الملاريا الأول، RTS,S، تجريبياً لأكثر من مليوني طفل في غانا وكينيا وملاوي من خلال تنفيذ برنامج التطعيم باللقاح المضاد للملاريا بين الأعوام 2019 و2023 تحقيق نتائج كبيرة في مجال الصحّة العمومية تمثلت فيما يلي:
- تخفيض معدل الوفيات بنسبة 13٪ بفضل اللقاح فيما بين الأطفال المؤهلين للحصول على التطعيم؛
- وانخفاض كبير في حالات دخول المستشفيات بسبب الملاريا الوخيمة؛
- وتحسين إتاحة تدخّل واحد على الأقل من تدخّلات الوقاية من الملاريا (لقاح الملاريا أو الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات) للوصول إلى نسبة أكثر من 90٪ من الأطفال.
وتتحقق أفضل النتائج في مجال مكافحة الملاريا عندما تتبع البلدان مجموعة الاستراتيجيات التي توصي بها المنظّمة بشأن الوقاية والتشخيص وتعدها خصيصاً بما يلائم السياق المحلي السائد فيها.
تستهدف جهود التطعيم ضد الملاريا حتى الآن أكثر من 10 ملايين طفل سنوياً بواسطة تنفيذ برامج التمنيع في كل أنحاء 25 بلداً أفريقياً بدعم من المنظّمة وتحالف غافي للقاحات ومنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وشركاء دوليين ومحليين آخرين. وتسهم لقاحات الملاريا في زيادة إتاحة سبل الوقاية من المرض، وبإمكانها إنقاذ أرواح عشرات الآلاف من الأطفال سنوياً.
ثبتت مأمونية كلا اللقاحين RTS,S وR21 ونجاعتهما في وقاية الأطفال من الملاريا، ومن المتوقع أن يكون لهما تأثير كبير في مجال الصحّة العمومية.
كما ثبت من إجراء تجارب كبيرة على لقاح RTS,S أنه يقلل بشكل كبير حالات الإصابة بمرض الملاريا والوفيات الناجمة عنه بين صغار الأطفال. وبالنظر إلى تشابه لقاحي الملاريا كليهما، فإن من المرجح أن يكون اللقاح R21 فعالاً جداً أيضاً.
ولم يُختبر لقاحا الملاريا R21 وRTS,S في إطار إجراء تجربة مقارنة مباشرة بينهما، ولا توجد بيِّنات حتى الآن تثبت أن أداء أحد اللقاحين أفضل من الآخر.
وثبت كذلك من اختبار اللقاحين كليهما أنهما يقللان حالات الملاريا بنسبة تزيد على 50٪ خلال السنة الأولى اللاحقة للتطعيم - وهي الفترة التي يكون فيها الأطفال أشد عرضة لخطر الإصابة بمرض الملاريا والوفاة. ويؤدي إعطاء جرعة رابعة من اللقاح إلى تمديد فترة الحماية من المرض. كما يوفر اللقاحان كلاهما وقاية بنسبة 75٪ تقريباً من نوبات الملاريا عند إعطائهما موسمياً في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في معدلات انتقال الملاريا الموسمية ويوفر فيها العلاج الكيميائي الوقائي المضاد لهذه الملاريا.
وتثبت دراسات نمذجة عديدة أن لقاحات الملاريا عالية المردودية وفقاً لمقاييس معيارية. وتشير التقديرات إلى أن لقاح R21 الأقل تكلفة حالياً من لقاح RTS,S، هو لقاح ذو مردودية عالية مماثلة لسائر تدخّلات مكافحة الملاريا، وإلى أن لقاحي الملاريا كليهما عاليا المردودية عند مقارنتهما بلقاحات الأطفال الأخرى. كما تثبت الدراسات المتعلقة بتقدير التكاليف أن تكاليف طرح لقاحي الملاريا مماثلة لتكاليف طرح سائر اللقاحات الجديدة.
وقد اختبرت المنظّمة مسبقاً صلاحية اللقاحين كليهما بما يكفل مأمونيتهما وجودتهما.
وينبغي أن يستند اختيار المُنتَج المقرّر استعماله في بلد ما إلى الخصائص البرمجية والإمدادات المتاحة من اللقاح والقدرة على تحمل تكاليفه. وبإمكان البلدان المؤهلة للحصول على دعم من تحالف غافي للقاحات أن تحصل منه على هذا الدعم في مجال تزويدها بلقاحات الملاريا وتشارك بالوقت نفسه في تمويل جزء من التكاليف. وستدفع بلدان كثيرة مدعومة من تحالف غافي مبلغاً أقل من 0,20 دولاراً أمريكياً لقاء كل جرعة من أي واحد من اللقاحين.
شهد طرح لقاحي الملاريا الجديدين هذين تقدماً قياسياً خلال العامين الماضيين. ويوفر اليوم 25 بلداً أفريقياً لقاحي الملاريا في إطار تنفيذ برامج تمنيع الأطفال ووفقاً للخطط الوطنية المعنية بمكافحة الملاريا. ويشمل ذلك 5 بلدان شرعت في إعطاء اللقاحين على الصعيد الوطني، و19 بلداً آخر توفر اللقاحين على الصعيد دون الوطني في سياق تنفيذ خطط بشأن توسيع نطاق التغطية لتشمل مناطق أخرى بمرور الوقت. ويستهدف هذا التطعيم إجمالاً أكثر من 10 ملايين طفل سنوياً في جميع أنحاء هذه البلدان.
ويوجد طلب غير مسبوق على لقاحات الملاريا. ويزمع 30 بلداً أفريقياً على الأقل إدراج لقاح الملاريا في برامجه المعنية بتمنيع الأطفال وفي إطار تنفيذ استراتيجياته الوطنية لمكافحة الملاريا. وتشمل البلدان التي توفر الآن لقاحات الملاريا كلاً من بنن وبوركينا فاسو وبوروندي والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وغانا وغينيا وغينيا-بيساو وكينيا وليبريا وملاوي ومالي وموزامبيق والنيجر ونيجيريا وسيراليون وجنوب السودان والسودان وتوغو وأوغندا وزامبيا.
ويؤدي طرح لقاحي الملاريا المُوصى بهما وإتاحتهما إلى توفير إمدادات كافية من اللقاحات لتلبية الطلب الكبير، ولكن معظم البلدان عاكفة حالياً على إعطاء اللقاحين بمعدلات أدنى من مستوى غاياتها الوطنية المنشودة بسبب محدودية التمويل.
وتواصل المنظّمة العمل مع تحالف غافي للقاحات واليونيسف وشركاء دوليين ومحليين آخرين دعماً لتوسيع نطاق طرح لقاحات الملاريا.
يرزح الأطفال دون سن الخامسة تحت وطأة أثقل عبء من الملاريا، وتشير المنظّمة في تقديراتها إلى أن هذا المرض قضى على حوالي 000 438 طفل أفريقي في عام 2024. وقد تُنقذ عشرات الآلاف من أرواح الصغار سنوياً بفضل إعطاء لقاحي الملاريا هذين على نطاق واسع. وتشير التقديرات النموذجية إلى أن هذين اللقاحين قد يحولان دون وقوع نصف مليون وفاة تقريباً بين الأطفال بحلول عام 2035 إذا ما وسّع نطاق نشرهما ليشمل المناطق التي تتراوح فيها معدلات انتقال الملاريا بين المتوسطة والعالية.
ويمكن أن تسهم لقاحات الملاريا في تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة هذا المرض وزيادة فرص بقاء الأطفال على قيد الحياة.
وتتحقق أفضل النتائج في مجال تخفيض معدلات إصابة الأطفال بالأمراض وتعرضهم للوفاة في حال تنفيذ توليفة من التدخلات الموصى بها من المنظّمة لمكافحة الملاريا بما يتناسب مع السياق المحلي السائد في البلدان.
ورغم أن الإمدادات الحالية من اللقاحات قادرة على تلبية الطلب المتزايد، فإن القيود المالية تحول دون تمكّن العديد من البلدان من توسيع نطاق جهود التطعيم ضد الملاريا لبلوغ غاياتها الوطنية.
لقد أُعدّ برنامج التطعيم باللقاح المضاد للملاريا (برنامج التطعيم) لغرض تقييم استعمال لقاح الملاريا الأول RTS,S لأغراض الصحّة العمومية، وذلك لإثراء توصيات المنظّمة بشأن لقاحات الملاريا للأطفال.
واستفاد في الفترة الواقعة بين عامي 2019 و2023 أكثر من مليوني طفل من لقاح الملاريا بفضل تنفيذ برامج تمنيع الأطفال في غانا وكينيا وملاوي. وأدى طرح اللقاح إلى تحقيق نتائج كبيرة في مجال الصحّة العمومية تمثلت فيما يلي: تخفيض معدل الوفيات بنسبة 13٪ فيما بين الأطفال المؤهلين للحصول على التطعيم، وتحقيق تخفيض كبير كذلك في حالات دخول المستشفيات بسبب الملاريا الوخيمة.
وبناءً على ما جُمع من بيانات بواسطة برنامج التطعيم بعد مرور 24 شهراً على الاضطلاع بجهود التطعيم في البلدان التي طُرح فيها اللقاح تجريبياً، فقد أوصت المنظّمة في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 باستعمال لقاح الملاريا الأول، RTS,S، لوقاية الأطفال من الملاريا.
كما واصلت البلدان الثلاثة طرح لقاح الملاريا بواسطة برامج التمنيع، ووسعت نطاق المناطق المشمولة بالتطعيم، بدعم من تحالف غافي للقاحات بعد انتهاء المراحل التجريبية.
وأفضى نجاح برنامج التطعيم والعبر المستخلصة من البرنامج التجريبي إلى إثراء الاعتبارات الخاصة باللقاح R21 وتسهيل عملية تطوير أكثر كفاءة للقاحات إضافية للملاريا. كما أسهمت تلك الجهود في توصية المنظّمة بشأن استعمال لقاح الملاريا الثاني R21 في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتولت المنظّمة تنسيق برنامج التطعيم بدعم من شركاء محليين ودوليين، ومنهم وزارات الصحّة في كل من غانا وكينيا وملاوي وبرنامج التكنولوجيا الملائمة في مجال الصحّة (باث)، ومنظّمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وشركة غلاسكو سميث كلاين. كما تولى تمويل برنامج التطعيم كل من تحالف غافي للقاحات؛ والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا؛ والمرفق الدولي لشراء الأدوية (اليونيتيد).